عمر فروخ
104
تاريخ الأدب العربي
عبد الملك بن حبيب 1 - هو أبو مروان عبد الملك بن حبيب « 1 » السلمي المرداسي الإلبيريّ القرطبي الأندلسيّ ، من موالي بني سليم ، ولد في حصن واط قرب غرناطة ( في كورة إلبيرة ) بعيد سنة 180 ( 796 م ) . عاش عبد الملك بن حبيب في صدر حياته مدّة في إلبيرة وقرطبة وتفقّه فيهما ثمّ رحل إلى المشرق فحجّ ولقي نفرا من أصحاب مالك بن أنس ومن غيرهم : سمع من عبد الملك بن الماجشون ( ت 212 ) وأسد السنّة أسد بن موسى الأمويّ ( ت 212 ) وأصبغ بن الفرج ( ت 225 ) ومن إسماعيل بن أبي أويس وعبيد اللّه بن موسى الكوفي وسواهم . ولا يمكن أن يكون عبد الملك بن حبيب ، الذي ولد سنة 180 ، قد لقي مالك بن أنس الذي توفّي سنة 179 ، كما زعم نفر من الذين ترجموا لعبد الملك بن حبيب ! . ولمّا عاد عبد الملك بن حبيب إلى الأندلس سكن قرطبة إلى أن توفّي في رابع رمضان من سنة 238 ( 18 / 2 / 853 م ) في الأغلب . وكان قبل وفاته قد وقف جميع أملاكه على جامع قرطبة . 2 - كان عبد الملك بن حبيب عالما مشهورا متصرّفا في عدد من فنون العلم من التفسير والحديث والفقه والتاريخ والشعر والطّب والفلك . وقد عرف بلقب « عالم الأندلس » ؛ ومنهم من يجعله صنوا لشبطون ( راجع ، فوق ، ص 93 ) فلقد كان له أثر في انتقال أهل المغرب والأندلس من مذهب أهل الحديث إلى مذهب الإمام مالك . وعبد الملك بن حبيب مصنّف مكثر ، فمن كتبه : كتاب مكارم الأخلاق - أصول الفرائض ( إرث ) - كتاب الورع - غريب الحديث - طبقات الفقهاء - تفسير موطّإ مالك - الواضحة ( شرح على موطّأ الإمام مالك ) - « التاريخ »
--> ( 1 ) في البيان المغرب لابن عذاري ( 2 : 110 ) : « هو عبد الملك بن سليمان بن مروان بن جيهلة بن عبّاس بن مرداس السلمي ، يكنى أبا هارون » .